عبد الرحمن جامي
224
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
الناس ( أو بمن ) نحو : زيد أفضل من عمرو ( أو معرفا باللام ) نحو زيد الأفضل ( فلا يجوز ) الجمع « 1 » بين الاثنين منها ( نحو زيد الأفضل من عمرو ) وإلا يكون ذكر اللام أو من لغو « 2 » وأما « 3 » قوله « 4 » : ولست « 5 » بالأكثر منهم * حصى وإنما العزة للكاثر فقيل من فيه ليست تفضيلية بل للتبعيض « 6 » أي : لست من بينهم بالأكثر حصى « 7 » ولا يجز خلوه عن الكل أيضا لفوات الغرض ( نحو : زيد أفضل إلا أن « 8 » يعلم ) المفضل عليه مثل الله أكبر ويجوز أن يقال في مثله أن المحذوف « 9 » هو المضاف باعتبار أنه مستعمل بالإضافة ، أي : أكبر كل شيء أو أنه من مع مجروره أي أكبر من كل شيء .
--> ( 1 ) وفاعل لا يجوز نحو : زيد الأفضل فانتزع الشارح من هذا الكلام أن مراده منه بيان عدم جواز الجمع بين الثلاثة وخرج ذلك المنتزع بكلام المصنف وجعل قوله : ( الجمع بين الاثنين ) منها فاعلا لقوله : ( لا يجوز ) يعني أن الانفصال بين الثلاثة حقيقي . ( عبد الله أيوبي ) . ( 2 ) لحصول الغرض وهو تعيين المفضل عليه بأحدهما وليس المقام مقام التأكيد . ( حكيم ) . ( 3 ) ولما توجه على المصنف نقض بوقوع استعمالهما معا في قول الأعشى أراد الشارح أن يدفع هذا النقض بقوله : ( وأما قوله . . . إلخ ) . ( تكملة ) . ( 4 ) قوله : ( وأما قوله . . . إلخ ) وقيل اللام زائدة والأقرب أن يقال اللام التفضيلية للعهد فلا مانع لاجتماع لام الجنس مع من ومع ذلك قليل هربا عن صورة اجتماع ما لا يجوز اجتماعهما . ( عصام الدين ) . ( 5 ) الخطاب لعلقمة من بين هؤلاء بأكثر منهم عددا بل أقل منهم وإنما العزة والغلبة للكثير لا للقليل . ( وجيه ) . - البيت للأعشى المراد من الحصى العدد والكاثر الغالب أي : ليست بالأكثر منهم عددا وإنما العزة للغالب وقيل : المراد من الحصّى الذهب وتصب حصى . ( جلبي ) . ( 6 ) أو هي تفضيلية متعلقة بمحذوف أي : لست بالأكثر منهم والمحذوف يدل فلا يرد . ( هندي ) . ( 7 ) والحاصل فضل الأعشى عامرا على عامر لكثرة اتباع عامر من اتباع علقمة . ( لمحرره ) . ( 8 ) مستثنى مفرغ أي : يستعمل مع أحد هذه الثلاثة في جميع الأوقات إلا وقت أن يعلم المفضل عليه فيقدر بناء على القرينة نحو : الله أكبر من كل كبير أو يخرج من معنى التفضيل فيستغنى عنه نحو : آخر . ( فاضل هندي ) . ( 9 ) أكثر ما يكون الحذف إذا كان أفعل لتفضيل خبرا كقوله تعالى : أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ الكهف : 34 ] أي : وهو كثير في القرآن . ( شرح ) .